الجمعة، 8 ديسمبر 2017

عزوز العيساوي

أخطو خطوات الصمت
خلف ظلي الباهت
تحت هالة القمر.
أسأل ربان سفينتي
متى الوصول إلى المرافئ.
يهمس لي وسط الزحام
فلا أرى غير حركات شفتيه.
أكتفي بالاشارة أني فهمت.
خطواتي الخجولة تفضحني
وتكشف حقيقة حيرتي.
يعيد الهمس ألف مرة.
أشير إلى أُذنيَّ
أني أُصِبْتُ بالصمم
لساني نسي حركاته
ومخارج الحروف.
من وحشة وطول الانتظار
نسيت كلماتي
نسيت أني إنسان ناطق
في كُتَّاب الحي تعلمت الكتابة
لأول مرة.
وفي مدرسة الحي
أتعبتني البلاغة وقواعد النحو والصرف.
سأعزف نشيد الشجن
وأُنَكِّس أعلام المدينة
كما قال لي الربان.
حداد اليوم مكتوب على  جبينها
منذ ألف عام أو يزيد.
نسيت اليوم الكتابة
نسيت الرسم بالحرف.
نسيت أني ناطق.
هل سأكتفي بالاشارة والتلويح؟
سيعلمني الصمت ما نسيت
وأنا في خرف العمر.

عزوز العيساوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق