ذاكرتي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
انا واقلامي وأوراقي
ولون الليل وقهوتي
وما تبقى من حلمي
يداعب دخان سيجارتي
وبعض الأمراض التي
سكنت بالفراق رئتي
اجتمعنا جميعنا نبحث
بكل تفاصيل قضيتي
من المجرم يا ترى
انا ام عناد حبيبتي
من الذي قرر الهجران
انا ام سكان مدينتي
طرحت الحروف اسئلةً
على أطراف منضدتي
ولا اجد منهن جواباً
شافياً لكل أسئلتي
غريبٌ في بلادي انا
أضعت الطريق لمهجتي
ارى في وجوه أقاربي
والجيران وأهلي غربتي
لا اجد من يعرف من انا
سوى دخان سيجارتي
وورقة الحروف الضائعة
بين البلاد ك ضيعتي
أفتش بإدراج دولابي
عن رسائل اميرتي
لعلي اعثر بين طياتها
على صورة ً لمعشوقتي
فتعيد لروحي الامل
واسرح بخيال روايتي
وانتهى الليل بلا خجل ٍ
يقطع بسكينه اوردتي
واتى الفجر ضاحكاً
ليقطع مشروع حكايتي
فكتبت حروف اسمها
وقبلت بالشغف ورقتي
لأنهي معها ما ابتدئت
وارفع باسمها جلستي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
قلمي
#السلطان_علي
في ٧/١٢/٢٠١٨
الخميس، 13 ديسمبر 2018
علي ابو غدير
حيدر الزيدي
طقـــــــوس الاحــــــــــــتضار........
من ذرّى النّــخل الحزين..
عقدتُ وجـهك ظل القمر
وبيّ ترفلُ أنيــاب القيود
من طقوس أحتضاري والأنيـــــن
مشطتُ شعرك قنديـــلاً
قد أطفأتهُ اللحود
لم تزل شفتاك غبّ السنين
مروزاً ذابلات..
رقرقة الغصون أبداً لن تعود
في حصاد أيار منفاك
غير أن منفاك مثلك شهيد
تقطعت حزمةُ الثلج ونحن ظامئين
تكسّرت في صدرك عبّرات الهيام
ونوّمت نجوانا الصدود
ضارعة كالاشواك لاتلد سوى خرنوب
وحشة قرية لم يسبرها نذير حالوب
ولولات ناي ترشح من سقم الحنين
ألقاها الوجوم في الوادي البعيد
عيناك طائفة البنفسج المثكول
رافدان تكورا غسقاً دجين
طغى القتّـــــــام ودمدم جسمي يبــيد
من التــساع الورس بردهة القدس العتيقة
يمّر رعاف النّوى على السهوب
عذراء في ليل المناحات تتهجرين
كأنما زاغ الوشل عن أصابعك الكؤود
مطلع حسنها يقبــضه التأوه في العيون
ذكرى شباب أنتضى المجهول
وموعد ذوى في أنقاض المساء
زجلةُ وتر فارسي على اطلال تدمر
ياقوتة ٌفي خلوة النــدى تتبرجين
وفي روعان وجهك الوان تسهيد
يخدد تبّــر محياها وروّار خفــير
مطفأ لونها الوردي
نحر قمريه مدّب الدّبابير
زعزعات قرنفل مذبوح على غدير
كلهاث الضّباب على شهوة السدى تتأوهين
وفي كفيك دوالي الدمع
ينداح فيك نغــــضان عميق
كالثلل المبلول للاسى مســـــتقيد
قطعان الحمى طعـــــّام فؤادي
غرّغرّ الوجع تكــــّيتي هــب ّمن لايقين
يعوي في زقاق ساقيتين مطمورتين
تسجُر زرقة السماء دمُّيعات الغرام
خيط شفـــق كئيب توارى
خلف جدار قديم من غيوم
يرسف صداه شحوب هلال
يمامات الرّبابه انفرطت بالكاسرات الرعود
وغفى مرحك النعسان
على قارعه الاكتئاب
هل تذكرين..
ضفافه العاقرات...
صلصاله الاحمر..
وآساته الغارقات في ممر الانتحاب
كرّفرّاف يجوس شواطئ العزاء
كجثث من السنونو تكسو سيف البحر
خلى عهدك راعية الحمام تتجملين
أو غجريّة الرّيحان ترقص بجديل الخّزام
لك دنيا من قيّوح البلابل جثث تذوب
ولي كرمة مشقوقة اللمى مكلومة العناقيد
رداء أحلامي من قدك اللجين
ولفحات ألانتظار..
المشكول بين الجنادل ورجع اعصار مريد
يزخر بغمضاته..
راهب ٌ منسي في صدغ الرغود
هل تذكرين أغاني القبرات في بابل
أترّفت خُوذ البجعات العطاش
هل تذكرين فسائل صدرك تسبح بجمرات نمرود
أزح وثاق النار ياابراهيم
لاسلام في هذه الارض ولابيّاض الياسمين
قد مس الضّر أيوب
أسعف خطاك وصلي بمحراب العشق
وأرعى ألاوزات في فؤاد علي العنـــــيد
عجبا ّ أبن عروة يتبختر بصولجان الصليب
أنامله على الجلجلة تُسرح رارنجات جنين
وعلى جباة الحرس البيزنطي
فقاعات حمر من مقاهي بغداد
أقدام الغرباء تدوس الشيخ محي الدين
كأنما سار عبد الوهاب الى غرناطه
يحمل على ظهره سوط وقُرّب عصافير
وتسّول طفل عراقي وخفاش من كهوف مديّن
تزمل مغفرة المعابد في صلاة الجدود
نوحُ كروان أشرأب يزقو مقامات حطين
تغبق في حناجرنا خرائد الايائل
عقمّاء في قصر الخلافه لبنها تمائم الرمل
أعتق الشمس يوشع كسّدت يافا وأزّفت فلسطين
ضبّح الوداع وضحضحت حقائب السفر
اعتصر النهر الحزين كمنجاتك الموجعات
هش الليل سويعات الرقود
قطار عجوز يلوح بالدمعة الخضراء
فرات أرمد الضفتين مشرد على سطح تشرين
دفلى مكسورة الكحل تواري عندليبها الغريد
من بياض هامتك تحت شناشيل العذاب
تغمرني آهتي في مباكي البساتين
فتشيخ المسافات لم يبق خضل للنواعير
وفي اعالي الهديل تحدو المراعي ثاكلة الخدود
من بكاء الطفولة على مشرق الندم
عقدت قلبك زنزانة الطيور وخيال سجين
من أنقشاع الرمق الجانح الى المغيب
عقدت وجهك قنديلا قد أطفأته اللحود.
---------------------------------
حيدر الزيدي
النجف الاشرف
اللوحة .. للفنان العالمي الفرنسي جاك لويس ديفيد
صلاح انامل
رسائلي اليها
توالت الليلات الي مغادرة .. بظلامها وحلكته .. وانت تمعنين في الغياب ..كل الشهور ارتحلت بأيامها الي غير رجعة .. دون ان يبرق برق في سمائي .. ودون ان تتراقص نجمة تبشر بالقدوم .. وهاهو ديسمبر يلفظ انفاسه الاخيرة الي منفاه المحتوم .. والعمر الي نقصان
وانا .. لا زلت اننظر .. عل برقا ما سيحدث
لا ادري اين انت ؟ عشرون عاما مضت .. وانا قابض علي سراب الحلم .. والمنية ..
وانت لا زلت كسحابة خريفية تطوف بسمائي من غير ان تسح .. كضباب تفرحه غشاوة وانا من ظننت ان سنواتي حبلي بالاشواق
الانتظار وحده قادر علي ان يميت الاشياء الجميلة في دواخلي .. لكنك تتمنعين ولا ادري اهو فارس آخر حملك علي جواد يجيد الصهيل .. ام ان قنديلي لم يزل يضئ عتمة
هوذا ديسمبر يقتات باقي احشائه .. وكنت امل الليلات الساهرة .. الشاهدة علي مامضي من سالف السنين .. ولا نجم يزهو فوق بركان الجليد
اتراني سأنعم بليلات من الماضي رغم ان الماضي لا يعود
اعلمي ان الذاكرة اتعبها التطواف واصابها خلل فأضاعت الكثير
انا لم ازل اختم بأسمك علي دفتري وابصم بأناملك .. فهو وحده ما تبقي من ارهاصات
واعلم ان الغياب بلا حضور
لكن احلم واستسلم
صلاح انامل
بومدين الجلالي
نارٌ ليستْ كالنار ...
ــــــــــــــــــــــــــــ
عادةً ما يحيل لفظ النار على ما فيه الإساءةُ والأذى والشرُّ وما يسير هذا المسار ذي الدلالة السالبة، لكن الأمر عندي يختلف بعض الاختلاف حيث – باستثناء الإحالة الدينية – فالنار لها رمزية أخرى في شعوري ولاشعوري معاً ... فهي مَرّةً ذاكرةُ عشْق جميل رائع رافقني وأنا يافع في منتهى البراءة ثمّ غزاه الفشل الذريع في فجر شبابي الأول ذات يوم شتائي بارد جدا جدا باختفاء من كانت تشاركني فيه من غير أن أعرف أبداً لِمَ اختفتْ ؟ وكيف اختفتْ ؟ وأين اختفتْ اختفاءً جنونياً لا ظهور بعده ولا خبر يتسرّب منه ؟ وظلت نار ذلك العشق العذريّ الموؤود تشتعل في خبايا الروح ويتعاظم لهيبُها من زمن إلى زمن وينفلت بعض حريقها المختلف عن كل حريق في مقتطفات من كتاباتي الشعرية والنثرية كما في وقفات من آرائي المتمردة على قهر الحياة ومأساويتها السائرة في صمت لا يمكن قراءته قراءة ذات جمال أو قراءة ينعدم فيها الجمال ... وهي مرّةً ذكرى جلسات ليلية رفقة أصَيْحاب زمني الأول ونحن في خرجات للنزهة والترفيه والتعلّم غير المباشر - من مكان إلى مكان - إذْ شاكسنا مواطن الشجر ومواقع تَجاوُرِ الرمل بالتمر ومرتفعات الحجر وشواطئ البحر وحالنا من حال هيئة الغجر، والحكايات والضحكات والأخبار والأشعار وما لذّ من الألعاب والمنافسات والمسابقات تدور بيننا حول نار كالنور وفي ديجور من وحي السرور في عمق الحبور، ومع الدهر اضمحلّ كلُّ شيءٍ ولم تبق إلا صورة تلك النار التي لا تحرقُ برغم اشتعالها من أول الليل إلى السحَر والوجوه المحيطة بها تعود ما بين حين وحين من غيابها المتوارِي فتتّضح قليلا ثم تفقد ملامحها جلها أو كلها وتختلط ببعضها في تمازج لا يدركه بصرٌ ولا يستطيع تفسيره مفسِّرٌ ... وهي مرّة تاريخ لتكرارية الفشل وتراكمية الهزائم التي اعتقدنا جميعنا أنها من باهر نجاحات الحياة حين وقوعها، ومع تعاقب الشروق والغروب أدركنا أنها ليست كذلك فاشتعلت فينا نار ليست كالنار وظلت تلتهب من غير لهب ولا دخان ولا رماد ولا أثر جلي يمكن وضع اليد عليه حتى بدا لنا في أوجّ لحظات التأمل ومحاورة الذات وإجراء التركيبات التي تنفلت منها النفس إلى وُسْع الحياة أنّ هذه الحياة ما هي إلا نار كبيرة كبيرة جدا ليست كالنار الصغيرة التي هي عنصر بسيط من عناصرها التكوينية المألوفة المعروفة ... وتتعدد المرات وتتداخل إشاراتها في عابر السنوات ونحن نحترق ونحترق ونحترق تدريجيا كشموع باهتة تحاول أن تضيء نفسها وربما تضيء غيرها من غير أن تفلح إلا نادراً واستثناء وبنسبة تكاد أن تلامس الصفر في هذه الندرة وهذا الاستثناء ... أعانني الله وإياكم على محاورة نار الحياة والنجاة من نار ما بعد الحياة.
ــــــــــــــــــــــ
بومدين جلالي.