السبت، 14 ديسمبر 2019

بقلم القدير الدكتور بومدين الجلالي

القمَرُ الباسِمُ ...

ـــــــــــــــــــــ

في نَسيم الْأصيلِ كانَ اللِّقاءُ *** وأمَاني الْقلْبَيْنِ فِينا دُعاءُ

قُلْتُ:"أهْلاً جَميلتِي" ثمَّ سِرْنا**حاكِيَيْنِ الْهَوَى فطابَ الْمَساءُ

كبَرِيقِ الْإفْلاكِ كانتْ فَتاتِي، *** وَجْنَتاها تَوَرُّدٌ وضِياءُ

قمَرٌ باسِمٌ تَجَلَّى خَجُولاً***فَاسْتحَى اللّيْلُ وَاسْتَنارَ الْفَضاءُ

سِرُّ وَحْيٍ رَقْراقةٌ كالسَّواقِي**مِنْ صَدى الْوَجْدِ قَدْ كَساها الْبَهاءُ

رُوحُها مَرْجٌ والزُّهورُ عُطورٌ***في رَبيعٍ ينْسابُ مِنْهُ السّخاءُ

سَكَنتْنِي بدِفْءِ شَوْقٍ مُنِيرٍ*** فِي مَعانِيهِ الْمُشْتَهَى والْوَفاءُ

تسْألُ الْقلْبَ بِالْإشارَةِ هَمْساً:***" أتَرانِي نَجْماً تَراهُ السَّماءُ؟"

وإذا تهْتُ في السُّؤالِ تُنادي**دُونَ صَوْتٍ:"يَهْوَى هَوَاكَ السَّناءُ"

ورَحَلْنا في بَهْجَةٍ ألْفَ دَهْرٍ***فنَشَرْنا الْإشْراقَ كَيْفَ نَشاءُ

وغَرَسْنا فِي كُلِّ لُبٍّ ورُوحٍ *** جَنَّةً يَزْدَهِي بِها الْأوْفِياءُ

ثُمَّ ذُبْنا في الشِّعْرِ لَحْناً سَعِيداً***يَتَهادَى فِي سَعْدِهِ السُّعَداءُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم الأستاذ الدكتور بومدين جلّالي - الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق