الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

عدنان الحمادي

#موطن_الزهر
ما لي إلى الحيِّ دربٌ ، ضاقتِ السُبُلُ
و فارقتني _ على توقٍ لها _ الحِيَلُ

يا خِلَّتي .... أيُّ حزنٍ ذاكَ نَجْرَعُهْ ؟!!
لا الوصلُ يدنو   و لا الهجرانُ يُحْتَمَلُ

و ما لِلَيلى سوى شوقي و قد بَعُدَتْ
و لي دموعي و أحزاني و بِي أملُ

هل يغسلُ الفجرُ ليلَ الهَمِّ  مبتسماً
و هل تُذَرِّفُ دمعَ الفرحةِ المقلُ ؟!!

و هل تعانقُ  روحي وجهَ مَنْ عَشِقَتْ
و عينُ قلبي  بِمَنْ أهواهُ تَكْتَحِلُ ؟!!

يا أَيُّها الوطنُ المخبوءُ في وجعي
و أَنَّتِي فيكَ - مُذْ فارقتَ - تَعْتَمِلُ

كلُّ الذي كانَ في أسحارِنا فرحاً
حينَ الأماني ضحىً و الفجرُ مقتبلُ

أودى بهِ الحزنُ و اغتالَ الأسى حلماً
و غامَ صبحٌ ، دهانا خَطْبُكَ الجلَلُ

نَوْحِي على غَدِكَ المسروقِ يحرقني
و جرحُ أَمسِكَ شوقٌ  راحَ يشتعلُ

يا أيُّها الجرحُ مَلَّ النزفُ من ألمي
سبعٌ مَضَيْنَ ، أَمَاْ تُشفَى و تَنْدَمِلُ

يا أيُّها الجرحُ .... يا أوجاعَ نائحةٍ
مَدَّتْ إلى اللهِ  كفَّ الآهِ ..... تبتهلُ

ما لي إلى وجهكَ المحزونِ من سفرٍ
إِلَّاْ إِليهِ ....... و ما إِلَّاهُ مُرْتَحَلُ

يا موطناً  صارَ فيكَ العَيشُ مكرمةً
يسري بكَ الموتُ في الآفاقِ ينتقلُ

يا موطنَ الزَّهْرِ و الأطيارِ  يا وطني
ما بالُ صوتي  إذا أدعوكَ  لا يَصِلُ

ميراثكَ الحُبُّ كمْ مَدَّتْ ضفائرها
تلكَ المدائنُ فوقَ الشمسِ تَحتَفِلُ

و كمْ تلاقتْ على جفنيكَ باسمةً
كلُّ النبوءاتِ في عينيكَ تكتملُ

ها قد أتيتكُ  و الأشواقُ يحملها
نبضُ القوافي و فيكَ العشقُ أرتجلُ

يا ساكِنِي و المدى الممتدُّ أجهلهُ
هل لي إليكَ دروبٌ ما بها زَللُ

لَأَكْتُبَنَّكَ عمري  و المدادُ دمي
قصائدي فيكَ عشقٌ دونهُ الأجلُ
        عدنان الحمادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق