السبت، 18 نوفمبر 2017

سمية سعودي

إلى منتشية

عندما دار الكون
ظننتك محوره الثابت
صدقت مركزية تفوهاتك
عبدت فيك نجوما شتى
لكنها بلفتة حقيقة
تساقطت سريعا
نخرها لهب الصدق
تساقطت شهبا جائرة
تبغي مقتل انبعاثي
أيتها المتوارية
خلف سحاب أدخنة
يغشاها زبد الهوس
مابالك تنادينني
من خلف كواليسك
تنحنحين بخطبة استعلاء
تدوين..
تزبدين
وترعدين
بجنون عاصفة
أثملتها عظمة
شبيهاتها كثر
أنا لا ألهث خلفك
يا أيها السراب
المتلاشي
أنا تقودني حقيقتي
نحو حقيقة الزيف
والألوان المصطنعة
أنا....
لا تخونني براءتي
سذاجتي سلاحي
ضد الأقنعة المدججة ضغينة
فلا تغتري بسماحتي
صفحتي ثلج
أغسلها بماء التغافل
فأديري فوهاتك
لن تنال من نبضي  أنملة
وجِّهيها لمن يتمسح مواء
بخفك المتعالي
أما أنا فلن ينالني عقوقك
دثاري ثوب رضى
وإبائي هالة تتوج خطاي
تقودني نحو باب البِر
وبَر الوفاء
وإن لم ترسُ عليه
مراكب الأمل....
**طرقت بابك ثلاثا
ليس إلحاحا
بل عدة استئذان
بعدها
خيرهما
من يبدأ بالسلام**

سمية السعودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق