الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

عماد المعيني

وعاد الشتاء
يحمل كل شيءٍ تحت معطفه
ولم يترك لي سوى موقداً
وعقب سيجارةٍ
وبكاء
وذكريات الثلج المطعم بالحريق
واحراش نفسي ووحل الطريق
ومذلة التوسل والرجاء
تحت شرفةٍ اوصدتها الريح
سيان لديها ضاحكاً وجريح
سيان لديها
احمر الشفاه ولون الدماء
سيان لديها ضحكتي وبكائي
ولون عيوني ولون حذائي
ولون الكرامة والكبرياء
شرفةً من خلفها تنام امرأةً
تصحو في كل الشتاءِ مرةً
لتطوي معطفها...
ورسائلي الحمقاء
وتتركني وحيدا خلف الشبابيك النديهْ
وعندها بكلمتين تختصر القضيهْ
قضية الحب في زمن الوباء
(اعذرني ياسيدي)بطرف لسانها
فوقتها ضيقٌ كضيق فستانها
واضيق منه قصائدي البلهاء
قصائدي التي كتبتها بارقى الاساليبِ
منقوعة بدمي ودمع المزاريبِ
لأدرك اليوم وهذا سر تعذيبي
ان العمر لن يعود يوماً للوراء
وعاد الشتاء
لأدرك انني كم كنت غبيا
ولم ازل جاهلاً وصبيا
في فن التملق والنساء
.......
عماد المعيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق