الخميس، 20 يوليو 2017

د محمد سعيد

##..هل من رجلٍ أناديهِ..##
##..أمْ صرخةٌ في  موتي ..##

أيا أقْصاهُ معْذرةٌ فمنْ لِلْموتي يُحييها
ومنْ يُسْمعْ أولي صممٍ.وروحاٍ عندَ باريها

لقدْ أنْكأْتَ في القلبِ جراحاً عشنا نخفيها
وضاعَ العمرُ في ذكري تناجينا نناجيها

وجئْتَ اليومَ تنْكأها لتكشفْ عورةَ الجسدِ
تُعَرِّي ما طوي الدَّهرُ وما خلناهُ ينسيها

فيا أقصى. ويا قُدْسُ.وما عندي سوي قلبٍ
سقيمٍ مسَّهُ وصبٌ وروحٍ أغْلقتُ فيها

فبيْنٌ حينَ ترحالٍ .حنينٌ حينَ تغيابٍ
وساعاتٌ بنا تمضي ودمْعُ العينِ يكويها

إذا مالاحَ تذكارٌ وطافت ذكري أيامٍ
وقدْ كنّا كأقْمارٍ.تنادينا نناديها

فأمْسينا بلا وعيٍ وأضْحينا بلا رُشْدٍ
وغابتْ شمسْ إدراكٍ ولا  قرَّتْ لياليها

علي أطلالنا قامتْ خراباتٌ وأصقاعٌ
وقدْ كنَّا رياضاً وكم غنَّي الهوي فيها

وأطيارٌ علي أفنانها تشدو بألْحانٍ
ففاحتْ سوسنٌ غفلي وفلً راحَ يشجيها

وغنَّي البدرُ نجوانا علي عودٍ ومزمارٍ
وقدْ أصغتْ لنا الدُّنيا إذا قرَّتْ مئاقيها

أيا أقصي لكمْ أنْكأْتَ منْ جرحٍ أواريها
غدت ْ جمْراً ونيراناً فمنْ ذا اليومَ يُطفيها

ودمْعُ العينِ يفْضَحني إذا ما لامسَ الخَدَّ
كما جمْرٍ بهِ.هنَّتْ وآهاتٌ أداريها

ويا أسفي علي الأقصى. وإسْراءٍ ومعراجٍ
وآياتٍ به تُتْلي .فأينَ اليوم تاليها

وأينَ الكهفُ والإسراءُ والعصرُ والقلمُ
وساحاتٌ بها صلَّي أسودٌ ليسَ يعنيها
سوي جنَّاتِ عدْنٍ في عهودٍ إنْ توفِّيها

إذا ما أقبلَ الموتُ  نفوسٌ تشْتري الخلدَ
وتدعو اللَّهَ في صمتٍ لقدْ بعنا فجازيها

بجنَّاتٍ وغلمانٍ وولْدانٍ وأقداحٍ
وحورٍ من سنا ضوءٍ تضَّوي في لياليها

بلالُ الآهُ تكويني فمنْ ذا اليومَ يُطفيها
بآذانٍ يعيد الرُّوحَ أمواتاً ويحييها

أتراها ضاعتْ القدسُ ولمْ تبقي سوي ذكري
وأيّامٍ لنا نبكي وقدْ غامتْ لياليها

فلا نامتْ لنا عينٌ ولا قرَّتْ لنا جفنٌ
وأقصانا يسوق الدَّمعَ  هتَّاناً ليرويها

قلوباً قدَّها صخْرٌ وآذاناً لها صُمَّْ
لعلَّ اللَّهَ يوقظها ويشريها .ليحييها

فيا منْ خلْتُموا بأنَّ القدسَ قد ماتتْ
وما الأقصي سوي ذكري تناجينا نناجيها

وأمجاداً لنا ديستْ بأقدامِ الخنازير ِ
فلنْ يخشو لنا عمرو ولا قعْقاعُ يفنيها

وعشْنا العمرَ في قيلٍ وقدْ قالوا ولا فعلٌ
أذاكَ الحالُ يرْضيكمْ وليلُ القدسِ ينعيها

أضعْتمْْ قُبَّةَ الصَّخرةْ أضعتمْ ثالثَ الحُرُمِ
أضعتمْ مسجدي الأقصي فمنْ للرُّوحِ يشريها

بأنَّا في غدٍ فجْرٌ.سيوف اللَّه قدْ سُلَّتْ
وفينا خالدٌ يحسو رقابَ اللَّيلِ يُفنيها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق