الأربعاء، 16 أغسطس 2017

بشير بشير

حَيَّـرتْني أحْوَالُهُ
******
لَـوْ يَعُـودُ الـزَّمـانُ عَــادَ حَـنَـاني
مِـثْـلَما كــانَ فــي قـديـمِ الـزَّمـانِ

غـيـرَ أنَّ الـزَّمـانَ أفْـرَغَ كـأسـي
وسَـقـاني مـن مُـرِّهِ مـا سَـقَــاني

و بَلاني بِـحُبِّ مَـن لـيسَ يَـجْزِي
عـن غَـرامي وصَـبْوتي وافْـتِتَاني

مَـنْ يَـراني أذوبُ فـي نارِ وَجْدِي
ثُـــمَّ يَـــبْـدو كـــأنَّــهُ لا يَـــرانــي

وسَــبــانـي فــلَـسـتُ أمْــلِــكُ إِلاَّ
أنْ أُقــاســي قُــيــودَهُ و أُعــانــي

كـلَّـمـا قُــلْـتُ يــا حَـبـيبُ أَغِـثْـني
سَـــــدَّ أُذْنَـــيْــهِ لاهِــيَــاً بـالـبَـنَـانِ

لا يُـبـالـي بِــمـا أُلاقــي ويَـطْـغَى
مُـسْـتَـبِدَّاً يَــصُـولُ فـــي عُـنْـفُوانِ

غَــــرَّهُ حُـسْـنُـهُ الـبَـديـعُ وحُــبِّـي
فَـهْـوَ مــاضٍ يَـتـيهُ طَـلْـقَ الـعِـنانِ

يــا فــؤَادي وكــنـتَ قَـبْـلُ عَـزيـزاً
كـيــفَ تَــرضَــى بِــذِلَّــةٍ وهَــــوانِ

قِــفْ تـأَمَّـل حَـصـادَ شَـوقِكَ واثْـأرْ
لـلأحـاسيسِ أُزْهِـقَـتْ والأمَـانـي

لا تَـقُـلْ لــي أنــا الـضَّعيفُ فـإنِّي
ضِـقْـتُ ذَرْعــاً بِـقَـلْبِ كُــلِّ جَـبَـانِ

مـا عـلى الـمَـرءِ لـو يَـعـيشُ بِقَلبٍ
هَــامِــدِ الـنَّـبْـضِ خــامِـدِ الـنِّـيـرانِ

يَـسْـتـوي عــنـدَهُ الــوِصَـالُ وصَــدٌّ
مـــن حَـبـيـبٍ مُــدَلَّـلٍ ذي حِــرَانِ

إنْ أَرانــي بَــوَارِقَ الـوَصْـلِ يـومـاً
فَــهْــيَ حَــتْـمـاً بَـــوادِرُ الـهِـجـرانِ

أو حَــبَــانـي بِـعَـطْـفِـهِ ذاتَ يَــــومٍ
صَــــدَّ شَــهْــراً ومَــــالَ لـلـحِـرْمانِ

أو بَــــــدا راضِـــيـــاً أراهُ سَــريــعــاً
تَــعْــتَــريـهِ مَــــلامِـــحُ الــغَــضْـبـانِ

حَـيَّـرتـني أَحْــوالُـهُ لَــسـتُ أدري
كــيـفَ أبـقَـى بِـقُـرْبِهِ فــي أَمــانِ

بينما نحــنُ في السَّماوات نَسْمو
فَـجْأَةً نـحنُ في الحَضيضِ نُعَاني

مــنْ يَـــرانــا يَـــظُــنُّ أنَّ هَــوَانــا
لا يُـدَانـيـهِ فـــي الــغَـرام مُـدَانـي

غَــيــرَ أَنَّــا نَــذوقُ فــيـهِ عَــذابَـاً
مــا لَــهُ فـي مَـرارَةِ الـطَّعمِ ثـاني

يـــا حَـبـيـبي إذا هَـجَـرْتُـكَ عَــفْـوَاً
لا تـلُمْني فَـلَيٍس في إمكاني ..

أَنْ أُلاقــيـك زاهِـــداً فــي لِـقـائي
دُونَ ذْنـبٍ ودُونَ أَيِّ بَــــيَــــانِ .

بشير عبد الماجد بشير
السُو

هناك تعليقان (2):

  1. جزيل شكري وتقديري لأسرة مجلةعشتار للحروف الألأدبيّة .والتّحيّة للأستاذة أميرة الياسمين .

    ردحذف