الأربعاء، 12 يوليو 2017

كاتم الاحزان

هناك ألم في الجانب الأيسر من جسدي يمتد إلى الجزء المنهك من صدري
قدماي تسيران ببطئ متعمد نحو غرفتي
لا أريد النظر  إلى مرآتي أخشى ان تنعتني اليوم كعادتها بالجبن فأرديها قتيلة
أسدل ستائر الغرفة
استلقي على سريري المثقل بالهموم واسلم الروح إلى ذاكرتي المنهكة
خلف باب الغرفة الموصد وقع أقدام تتهادى في ردهة المنزل مفتعلة ضجيجا مألوفا .. تبحث عن جواب لعزلتي لاشيء سوى أن ليلي كان طويلا جدا ولم اجرؤ على الخروج إلى حلمي
هاقد ابتعدت رويدا رويدا ومع ابتعادها
تباطأت دقات قلبي
تعالت معها شهقات انفاسي
وبدأ الألم يمتد إلى زاوية أخرى من راسي
أوصد نوافذ قلبي
التحف غطاء" سميكا يعزلني عن برد اعتاد مغازلاته السمجة في تفاصيل عظامي البريئة
فتهدأ الريح ويتوقف ضجيج الحياة
يالحظي العاثر اليوم هاقد عادت تلك الأقدام الصغيرة تبحث من جديد اخشى أن تدير أكرة الباب أن تدرك أن في القلب غصة وعلى الشفاه المطبقة رعشة حبلى بالحزن العتيق..
فتلك الجرعة من الحبوب المهدئة كانت كفيلة بنزع الوعي من أقبية ذاكرتي ولكنها لم تدرك يوما مواطئ أرقي ..
لم أنم طويلا هذه الليلة أيضا  ..
وككل ليلة
غادر القمر منزله باكرا قبل أن يودع أنفاس الفجر الأخيرة
هذا الصباح ياصديقتي لم يكن مختلفا عن غيره من الصباحات سوى أنه عاد مسرعا قبل غيره
معلنا ولادة ألم جديد

كاتم الاحزان##"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق