الثلاثاء، 11 يوليو 2017

محمدعيد المليجي

رثاء لأُمي
التقويم اخبرني بذكري وفاة امي
ولم يعلم انه يوم حزني وهمي
فيسمي بتقويمي يوم نحري
دونته بعظامي علي لحمي
ومحبرتي مليئة فكتبته بدمي
اتعلمين يا امي لا اعرف كيف ارثوكي
فالاحاسيس واللحم والدم والروح تبكي
فكيف ارثوا وقد ماتت مرسيَ احلامي
ماتت من سهرت عليَ في مرضي
ماتت من بكيت عليَ في ألمي
ماتت من كانت تفرح بنجاحي
ماتت من تمسح آلامي واحزاني
ماتت من كانت تدعوا لي
ماتت من كانت ترسل البركات معي
وبعد موتها اسودت دنياي
واصبح الحظ العسر رفيقي
لم اجد من بعدك يا امي
من يرفق بحالي او يدعوا لي
من يشدد من ازري من بعدك يا امي
منذ ايام وددت ان انام بجوارك علي الثرىَ
احتضن قبرك واتلحف باحساسك بي
لم اجد قلبً من بعدك يحتويني
ولم اجد انثي اتحسس فيها امي
تشاركني فرحي واتراحي
تشاهد حبها وحبك بقلبي
كلهن رفضن مشاركتك يا امي بقلبي
فرفضت ان تسكن انثي من بعد امي
ارفض اي انثي لا تحب هواكي
واخيرا ارتضيت وكتبت لكِ قلبي
لتسكن ذكراكي يا امي
يا من اوصيتي باحتضارك اخواني
وانتِ بين يدي الرحمن تذكريني
و بمحمدً بالخيرً له توصي
فأن كان الموت لم يُنسيكي
فكيف لانثي ان تنسيني حب امي
اجول بالبلدان ابحث عن امي
فلن اجد مثلها يضني ويحتضني
تبكي السماء اليوم علي ذكراكي
والجنة فرحة تحت قدماكي
فرحماك بها يا من خلقتها وخلقتني
وتركتني اترحم لها بعد ان اضنيتني
رحماك يا رب السماء الحاني
فاحنو عليها وزد من حسناتي
اخلها جناتك والنار اجعله لي
فقد تحملت شدائد حملها بي
واتحمل النار حتي تدعوا لي
وتعفو انت عني وبجوارها ترفعني
رحماك ربي فهي امي امي امي
بقلم/
محمد عيد المليجي
الراثي الباكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق