الخميس، 7 سبتمبر 2017

هشام باشا

حال شاعر

أ تصدقينَ بأنّ بَعْضَ سِنيني
ضمأٌ إلى كأسٍ مِنْ اللّيْمونِ؟!

و إذا وصلتُ إليهِ كاد يخونني
فرحي و تشرقُ بالدموعِ عيوني

و شكوتُ أشجاني إليه و إنّما
هل يَفْقهُ اللّيمونُ كيف شجوني؟

و تركتهُ و رحلتُ مُنْتعلاً فمي
و مُخبّئّاً عن مَنْ هناكَ أنيني

فإذا شعَرْتُ بأنّ لا أحدا ًتَفَ
جّرَ بي البُكاءِ تَفَجُّرَ البَلّونِ

أ تُصدّقينَ بأنّ أَكْبرَ ثرْوتي
بَيتٌ أعودُ إليهِ بيْنَ جفوني؟!

و حديقةٌ مزْروعةٌ تَمراً بلا
تمرٍ و زيْتوناً بلا زيْتونِ

و لديّ مكْتبةٌ مسافرَةٌ على
ظهري بكُلِّ قصائدي و دُيوني

لا تحْزني أبداً و لا تَسْتغربي
إذ ليسَ لي كالناسِ ما يُؤويني

لي مْنزلٌ لكنّ فيهِ تَحَرُّكي
خوْفٌ فقدْ يُؤذيهِ أو يؤذيني

أنا شاعرُ الإنسانِ حيث فَقدتُهُ
إلاّ خيالاً مِنهُ حَوْلَ لُحوني

حيث الضمورُ لشاعرٍ لمْ يَتّخذْ
ممّا يُدوّنُ خَلطةَ التّسْمين

و مَضيتُ في حمْلِ القصيدةَ طاوياً
و صرختُ كُوني في سمائكِ كُوني

أنا صاحِبُ الحرْفِ البريءِ و ها هنا
حرفي البريءُ خُرافتي و جُنوني

وَطنِيّتي مجْهولةٌ، وطَني لِمَنْ
جَهِلوهُ في عيني و مَنْ جَهلوني

طَمسوا وجوهي إنْ صرخْتُ بوجْههم
سرّاً و إنْ واجَهْتُهم قتلوني

لو ثُرتُ حتى في السّكوتِ فَثَوْرتي
في داخلي نوعٌ مِنْ"الأفيونِ"

أنا آسفٌ جداً إذا لم أنْتبهْ
لك تَحْضنينَ كتابتي و فنوني

و لرِقةِ التّلميح أنّكِ……  ثم لا
تجدين غير تجاهلي و سكوني

كأسٌ مِنْ اللّيمون يَصْعُبُ نَيْلُهُ
عندي،فكيف أُحِبُّ كي تُغْريني

هشام باشا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق