الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

عصام الشب

#النداء_ماقبل_الأخير

ويحكَ.. أين أنت:
فلا نهرَ يَفصِلنا، و لا جبل..
إلى أين نحن سائرِيْن؟ و كأننا بين أدنى الشرق و أقصى الغرب.. بل كزواية مستقيمة كلٌّ منا في اتجاه.

حين تعتلي الحقيقة كبد السماء.. تفكفك طلاسم الظلام.. تلك قاعدة لاجدل فيها و لا نقاش..
أنا لم أفهم أسباب تخبُّطكَ!!
تصرفاتك الطائشة أصابتني قي مقتل.
أهو البعد !!
أم أنَّني أجهل ما حدث!! أم أنها أنقاض من أبجدية الزمن!!
و هل مرورالوقت كفيلٌ بتنبيهي؟

بيد أنَّ...
ما أعرفه أن مواعيد الأيام لا تطوي صفحات العمر، و إنْ تساقطتْ.. ويبقى اللسان هو الفيصلُ الذي يجمعنا دائماً.. به نشد الرحال نحو صدق اللقاء.

من جهتي..
لن أسافر بعد الآن  بأبجدية خاوية كما عهدتني.. و لن أنتظر غيومك المسافرة مع اتجاه الريح حتى أرتوي من قطر غيثك.. و أنتَ.. أنتَ كعادتك لن تسافر للوراء.. لن تعترفَ بالهزيمة ..و لستُ أنا من يسعى جاهداً لكسب جولة.

هيا نتصالح...
لِنشرع بكتابة روايةٍ مُعتقةٍ ببراءة الروح بعد صمت.. فلن أبحث عن الدرر لِنظم الحروفَ، و أنت المباشر و الصريح حد الوقاحة، و لا تُغلف الحرف بحَسَنِ الملافظ.. همساتي ليست إلا نفحات من شذى الفؤاد.. تخطُ ألقاً لمن طابت رفقته.. بلا احتساب ولا عتابٍ أو رياء.

هي بضع كلمات.. أسافر بها إليكَ عبرَ همسِ المسافة.. التي لا تتجاوز شبراً واحداً.

ليت الفكر كان لساناً فقط .. حتى أهرول عبر تلابيب الأوردة.. أقطن تلافيفه ولهاً.. حينها لن أطوي الأمكنة .. فحنيني قد اشتعل.. و الدروب سرقتكََ مني.

لا تجزع...
هو نداء من شغاف القلبِ إلى حضرة عقلي الفريد العنيد..
ياصديقي.. للأيام سطوتها.. فعلتْ بنا ماتهوى و تريد.. دعنا نعترف.. و نختصر المراسيل.

و ستبقى نداءاتي دائماً لكَ.. النداء ما قبل الاخير.. لن أعود خاوي الوفاض.. فرسائلي حب و شوق أيها العنيد البعيد القريب.

      عصام الشب/ سوريَّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق