الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

الشاعر العجوز

خرج رجل على الناس
فى أحد الايام
و قال
ان طوفانا كطوفان نوح
سيتم فى ظرف عدة أيام.
و قال أنه يطلب منهم اجابة
لأصحاب أى دين
يطلبون نجاة و سلام.
فكل أصحاب دين
تمسكوا أن يكونوا هم الناجون.
و قست قلوبهم و تعاركوا
و صاروا يتقاتلون.

الى أن ظهر عجوز
قال انه سيكون مجموعة
تصلى لله أن ينقذ الكل.
فانضم له من كل الأديان كثيرون
و راحوا يصلون.
و بعد عدة أيام
قال لهم العجوز
ان عليه أن يسألهم
و الذين يعاركون بعضهم البعض
ماذا نطلب من الله
أن يفعل معهم.
فقالوا له
ماذا تقترح أنت
فقال أقترح
أن نطلب أن يحنن الله قلوبهم مثلنا.
فالأمر أمره وليس أمرنا.
و الملك ملكه و ليس ملكنا.
لكن علينا ان طلبنا هذا الطلب.
أن نضاعف دعاءنا
لأننا سنصلى لهم و لنا.

بدأوا يضاعفون صلواتهم.
و بعد عدة أيام مات العجوز.
فوضعوا جسده فى ميدان
و مروا به واحدا بعد واحد
مودعينه بنظراتهم.
و العجيب أن معظمهم لاحظ
أن ملامح العجوز
قد صارت كملامح شاب يبتسم.
  الشاعر العجوز
مرقص اقلاديوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق