@@ قصة أغنية ضنين الوعد كما يرويها صديق مدثر @@
ضنين الوعد كتبت فى العام 1968,,,,من الاغنبات التى لامست مشاعر الاجيال المحبة للكلمة الصداحة النابضة بالمشاعر الصادقة,,,,
واليكم قصة هذه الاغنية التى خرجت من رحم الصدق والابداع حسب ما رواه شاعرنا صديق مدثر لاذاعة البيت السودانى,,,,,
يقول صديق مدثر وهو يجتر مسافات الذكريات البعيدة,,, :
كنت فى صغرى وشبابى محبا للقراءة ولاطلاع ,,, وكنا نتبادل انا وأصدقائى كتب الشعر والرواية وغيرها ,,, وذات يوم قال لى اصدقائى نحن سنكون فى حديقة الحيوان للنزهة فإذا اردت كتابك الذى بحوزتنا عليك الحضور للحديقة لاستلامه ,,, حبلة منهم ان أشاركم المشوار ,,,,
المهم فى الامر ذهبت الى الحديقة حيث التقيت بأصحابى فاخذت الكتاب وقررت العودة على الفور ,,, حيث اننى لم اكن احب اجواء الزحمة من صغرى وأفضل اجواء السكون والتأمل ,,,
وفى طريقى الى الخروج كانت المفاجأة ,,, اجد نفسى وجها لوجه مع من؟؟؟ تلك التى احببتها فى صمت دون ان ابوح لها عما بداخلى,, وافترقنا دون سابق انذار وبعينينا المنى ,,,
كانت فى الحديقة هى الاخري ذلك اليوم وبالصدفة ,,,مع نفر من رفبقاتها,,, ولوقع المفاجأة لم استطع قول شئ سوى السلام وعبارات كيف ؟؟ وكيف الحال ؟؟ مع الربكة الشديدة التى حدثت لى حينها,,, وانصرفت عائدا الى البيت على الفور,,, دون تحديد موعد للفاء ,,,,
يواصل صديق مدثر : وعربة المواصلات تجتاز كبرى الخرطوم امدمان أخرجت قطعة من علبة السجائر وبدأت اكتب ابيات القصيدة ...
وفى النفس والقلب تضطرم مشاعر اللهفة والصدق وتباريح الهوى
وفى ذات اليوم اكتملت القصيدة التى كتبها فى بضع وأربعين بيتا ,,,
و التى غنى منها الكابلى خمسة عشر بيتا فقط
ضنين الوعد
يا ضنين الوعد أهديتك حبى
من فؤاد يبعث الحب نديّا
إن يكن حسنك مجهول المدى
فخيال الشعر يرتاد الثريّا
كلما اخفيته فى القلب تنبى
عنه عيناك ولا يخفى عليّا
أنا إن شئت فمن أعماق قلبى
أرسل الألحان شلالا رويّا
وأبث الليل أسرار الهوى
وأصوغ الصبح ذوبا بابليّا
لا تقل إنى بعيد فى الثرى
فخيال الشعر يرتاد الثريّا
كان بالأمس لقانا عابرا
كان وهما.. كان رمزا عبقريا
كان لولا أننى أبصرته
وتبينت إرتعاشا فى يديّا
بعض أحلامى التى أنسجها
فى خيالى وأناجيها مليّا
ومضة عشت على إشراقها
فانقضت عجلى وما أصغت إليّ
كلمة خبأتها فى خافقى
وترفقت بها برا حفيا
من دمى غذيتها حتى غدت
ذات جرس يأسر الأذن شجيا
وافترقنا وبعينىّ المنى
قالها الدمع فما أبصرت شيئا
إن تكن أنت جميلا فأنا
شاعر يستنطق الصخر العصيا
أو تكن انت بعيدا عن يدى
فخيالى يدرك النائى القصيا
للشاعر السوداني
صديق مدثر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق