الأحد، 3 سبتمبر 2017

عزت الشعراوي

الوداع الأخير
وداعا ....
يا من أحببتها يوما من الأيام
ويا من وهبتها قلبي فأسكنته الآلام
وداعا....
ممن احبك وهما وخيال
وممن كنت له جفن وعين لا تنام
وداعا....
ممن خدعته ابتسامة زائفة
ونظرة عين أوقعته في بحور الأحلام
و جعلتي منه غريقا باحثا عن الحياة
وما الحياة عندك سوي دربا من أوهام
قد جعلت من الحسن اسمك ورسمك
وصنعت منك قمرا يضئ الظلام
وجعلت من العلياء لكي سكنا
حتى ابتعدت وفلت الزمام
صنعتك حلم جميل من ألهوي
وقد هوي أمامي كما يهوي الغمام
تراني عيون الناس باسما ضاحكا
وبداخلي جراحا لا تعرف التئام
فكم مشيت يوما دربك وحدي
وقد اشتكت الطرق لا الأقدام
وكم خفق القلب مستغيثا
متلهفا لكلمة تحييه بعد انعدام
فسحقا لأيام مضت ولن يعيدها ملام
ولأحلام غدت فتات وحطام
وأشعار غزلتها في وصفك أنت
لم تنتهي كلماتها بل جفت الأقلام
ولليل لم اعرف له إلي الآن منتهي
ونجوم أحصيتها ورسمتها فمكي البسام
كنت واهما بحب ابلي فؤادي
واهما بأننا روح لا تعرف انقسام
لم أكن اعرف أن حبك سجن عميق
لم ادخله بقدمي بل قهرا واقتحام
فما عاد يجدي ألان دمعا ولا بكاء
ولا لوم ولا عتاب واتهام
فأخرسي دمعا لقيطا كأحلامي
ولا تتكلمي فقد ضاع وقت الكلام
واحرقي الذكري فما قد مات مات
ولن يعيده دمعه ولا كلمة استفهام
فلا يرجي غدا لحب أضحي رفات
قد استراح منه الشوق علي الدوام
راحل عنك وعن دنيا كانت أملي
طويت فيها أحلامي كما تنطوي الأيام
انتهت أغنيتي وضاعت الحاني
قد عزف الوتر الحزين أخر الأنغام
وما بقي من فصول حكايتي شئ
سوي كلماتي...بداية..... وختام
فوداعا..........................
أيها الماضي الحزين
فلا ذكري لكي عندي سوي الآلام
وغدا سأبحث من جديد عن نفسي
سأبحث عن دنيا الحاضر بلا أحلام
بقلمي
عزت شعراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق